فكِّر،
.....
من دون جدوى
بماذا يُفَكِّر مَنْ هُوَ مثلي
هُنَاكَ
........
على قمَّة التلّ
منذ ثلاثةِ آلافِ عامٍ
وفي هذه اللحظة العابرةْ؟
فتوجعنُي الخاطرةْ
وتنتعشُ الذاكرةْ
..........
.....
عندما تختفي الطائراتُ
تطيرُ الحماماتُ،
بيضاءَ بيضاءَ، تغسِلُ خَدَّ السماء
بأجنحةٍ حُرَّةٍ، تستعيدُ البهاءَ وملكيَّةَ
الجوِّ واللَهْو.
أَعلى وأَعلى تطيرُ
الحماماتُ
بيضاءَ بيضاءَ.
ليت السماءَ
حقيقيّةٌ قال لي رَجَلٌ عابرٌ بين قنبلتين
الوميضُ، البصيرةُ، والبرقُ
قَيْدَ التَشَابُهِ...
عمَّا قليلٍ سأعرفُ إن كان هذا
هو الوحيُ
هُوَ الانتظارُ على سُلَّمٍ مائلٍ وَسَطَ العاصفةْ
وَحيدونَ، نحن وحيدون حتى الثُمالةِ
لولا زياراتُ قَوْسِ قُزَحْ
لنا اخوةٌ خلف هذا المدى
اخوةٌ طيّبون. يُحبُّوننا. ينظرون إلينا ويبكون
ثم يقولون في سرِّهم
ليت هذا الحصارَ هنا علنيٌّ.. ولا يكملون العبارةَ
لا تتركونا وحيدين، لا تتركونا
خسائرُنا: من شهيدين حتى ثمانيةٍ كُلَّ يومٍ
وعَشْرَةُ جرحى
وعشرون بيتاً
وخمسون زيتونةً
..
لا تتركونا وحيدين، لا تتركونا
االحصار للشاعر محمود درويش
من قلبي سلام لفلسطين
من قلبي سلام لفلسطين









28 اكتوبر, 2009 12:55 م